العلاقة الزوجية

أنماط شخصية وأسباب رئيسية وراء فشل الحياة الزوجية

الحياة الزوجية لابد أن تكون مليئة بأجواء الحب والمودة، ولابد أن تكون على قدر كافي من النجاح لإشباع حاجات الطرفين من السكن والمودة والرحمة وما يتفرع عنها من حب ورعاية واحتواء وارتواء.

كما أن هذا ضروري أيضًا لنمو الأبناء في جو أسرى دافئ ومستقر ومطمئن،

ولذلك تحتاج لاستقرار عاطفي ومادي واجتماعي  مناسب يمنح الأبناء ما يحتاجونه من مأكل ومشرب ومأوى وأمان وحب وتقدير ورعاية في ظل حياة أسرية سليمة.

ولكن للأسف هناك العديد من الأسباب الرئيسية التي تؤدي لفشل الحياة الزوجية

وذلك يحدث نتيجة خلل في التفاهم بين الزوجين، ولكي نعرف أكثر عن أسباب فشل الحياة الزوجية علينا بمتابعة المقال.

أنماط شخصية وأسباب رئيسية وراء فشل الحياة الزوجية

♦ أولاً: أنماط شخصية

اضطراب شخصية أحد الزوجين أو كلاهما  فهناك بعض الأشخاص الذين يتصفون ببعض الصفات والسمات السلبية.

وهذه السمات والأنماط الشخصية قد توجد في الزوج أو الزوجة على حد سواء مثل:

شخصية البارانوية:

(الشكّاك، الغيور، المستبد، المتعالي)

الشخصية النرجسية :

(المتمركز حول ذاته، الأناني، المتفرد، الساعي إلى النجومية والنجاح والتألق وحده على حساب الآخرين)

الشخصية السيكوباتية:

(الكذّاب، المحتال، المخادع، الساحر، معسول الكلام، الذي لا يلتزم بعهد ولا يفي بوعد)

الشخصية الوسواسية:

(المدقق، الحريص بشدة على النظام، العنيد، البطيء، البخيل في المال والمشاعر، المهتم بالشكل والنظام الخارجي على حساب المعنى والروح).

الشخصية الحدية :

(شديد التقلب في أرائه وعلاقاته ومشاعره، سريع الثورة، كثير الاندفاع، غير المستقر في دراسته أو عمله أو علاقاته، يميل إلى إيذاء نفسه، ويميل إلى الاكتئاب والغضب، ومعرض للدخول في الإدمان، ومعرض لمحاولات الانتحار)

الشخصية الاعتمادية السلبية:

(الضعيف، السلبي، الاعتمادي، المتطفل، أينما توجهه لا يأتي بخير)

– الشخصية الاكتئابية:

(الحزين، المهموم، المنهزم، اليائس، قليل الحيلة، المتشائم، النكد، المنسحب، المنطوي).

♦ ثانيًا: أسباب عاطفية

غياب الحب:

الحب ضروري لاستمرار الحياة الزوجية، ويجب التعبير عنه للطرف الآخر بشتى الوسائل فتسعده وتشعره بالأمان والرغبة في الاستمرار اللانهائي.

الغيرة الشديدة:

الغيرة مطلوبة لحد معقول إذا كانت غيرة نابعة عن الحب، ولكن للأسف هناك غيرة شديدة بسبب أو بدون سبب وبالتالي تثير المشاكل بين الأزواج.

فشل أو اضطراب العلاقة الجنسية:

ويعتبر ذلك من أكثر الأسباب الرئيسية لفشل كثير من العلاقات الزوجية، ونادرا ما يتطوع الزوجان بالحديث عنه رغم أهميته، وإنما يأتيان للعيادة الزوجية أو لمحاضر الصلح العائلي أو لمحكمة الأسرة بأسباب فرعية هامشية،

وقد وجدت بعض الدراسات أن هذا السبب يكمن وراء 90% من حالات الطلاق، ومع هذا فهو سبب صامت لا يبوح به الكثيرون، ومن هنا نستطيع أن نقول دون مبالغة أن نجاح الحياة الزوجية يبدأ من الفراش، وأن فشلها يبدأ أيضا من الفراش.

فشل الحياة الزوجية
فشل الحياة الزوجية

الشك:

وهو أكثر خطورة من الغيرة،  لأنه اتهام للطرف الآخر ينتظر إقامة الدليل لإذلاله أو إهانته أو إنهاء العلاقة به وبالتالي يصعب العيش في أجواء مليئة بالشك وسرعان ما يلوذ الشريك هاربًا من جحيم هذه الحياه.

الرغبة في التملك:

وهى تدفع الطرف المتملك إلى خنق الطرف الآخر حيث يحاصره من كل جانب ويشل حركته، ويمنعه من التواصل مع غيره مهما كانت الأسباب.

♦ ثالثًا: أسباب عائلية

فشل الحياة الزوجية
فشل الحياة الزوجية

تدخل أحد أفراد العائلتين

ذلك التدخل الذي ينتهك صفة الخصوصية والذي بدوره يزيد من سوء الموقف بدلاً من إصلاحه، حيث أن تدخله بآراء وأفكار واتجاهات متضاربة بعضها حسن النية وبعضها سيء النية قد يدمر الحياة الزوجية.

شدة ارتباط أحد الطرفين بعائلته

قد يكون أحد الأزواج مرتبط بعائلته بشكل شديد ويقضي معظم وقته معهم وبالتالي ينسى أن أصبح مسؤول عن حياة زوجية عليه الالتزام بها وإعطاءها الوقت الكافي وتلبية جميع الرغبات والحقوق المطلوبة.

وجود حالات طلاق في العائلة:

فهذا يسهل اتخاذ قرار الطلاق، ويجعل الهجر سهلا، ويؤكد أن الحياة بدون شريك ممكنة.

♦ رابعاً: أسباب دينية

عدم فهم وإدراك قداسة العلاقة الزوجية:

أمرنا الله تعالى  باحترام الحياة الزوجيه ومراعاة ضمائرنا في التعامل مع الشريك فقد الله عز وجل في كتابه العزيز: ” وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا ” كما قال  ” ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة “ أيضًا ” هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهن“.

 

غياب مفاهيم السكن والمودة والرحمة من الحياة الزوجية:

السكن بمعنى الطمأنينة والاستقرار، والمودة جامعة لكل معاني الحب والرعاية والحنان (خاصة في حالة الرضا)، والرحمة جامعة لكل معاني التسامح والغفران ونسيان الإساءة والتغاضي عن الزلات (وخاصة في حالة الغضب)

سوء استغلال مفهوم القوامة:

فبعض الرجال يراها تحكما واستعبادا وانتقاصا من حرية المرأة وانتهاكًا لكرامتها، في حين أن القوامة في مفهومها الصحيح هي قيادة حكيمة ورعاية مسئولة.

غياب مفهومي الصبر والرضا:

فلا يوجد شريك يحقق لنا كل توقعاتنا، لذلك يصبح صبرنا على الأخطاء والزلات ورضانا بما يمنحه لنا الشريك قدر استطاعته من ضرورات استمرار الحياة الزوجية السعيدة.

الخيانة

تحدث الخيانة بسبب غياب الحب والتفاهم بين الرجل والمرأة، وتعد أحد أخطر المشاكل الشائعة بين الأزواج والتي الأسرية تدمر الحياة الزوجية.

عدم القدرة على التسامح:

فلا يوجد إنسان أو إنسانة بلا زلات أو أخطاء، وبالتالي فلا بد من وجود آلية مثل التسامح لكي تستمر الحياة والتغاضي عن الأخطاء بقدر الإمكان لاستمرار الحياة الزوجية.

النشوز:

وهو استعلاء طرف على آخر وتمرده عليه وعصيانه له، ولا يوجد إنسان سوى يحب من يستعلى أو يتمرد عليه أو يعصيه احتقارًا أو استهزاءًا.

فشل الحياة الزوجية
فشل الحياة الزوجية

الانشغال بالهواتف الذكية

من أهم المشاكل الشائعة في وقتنا اساءة استخدام التكنولوجيا والهواتف المحمولة

والانشغال بها خلال تناول الطعام أو تصفح الإنترنت وهذا ما يؤدي لانخفاض التواصل بين الرجل والمرأة.

♦ خامسًا: أسباب أخرى

  • ضغوط العمل وسوء الحالة النفسية
  • الضغوط المادية الخانقة التي تجعل الحياة الزوجية عبارة عن حلقات من الشقاء والمعاناة يصعب معها الإحساس بالمشاعر والحب والرومنسية.
  • الفقر الشديد أو الغنى الفاحش فكلاهما يؤديان إلى حالة من عدم التوازن النفسي لدى أحد الطرفين أو كليهما.

♦ علامات فشل الحياة الزوجية:

  • الإحساس السلبي بالطرف الآخر، وذلك يبدو في صورة عدم الارتياح في وجوده، وتمنى البعد عنه قدر الإمكان
  • المشاحنات والخلافات المتكررة أو المستمرة، واختلافات الآراء و وجهات النظر حول كل شيء، وكأن كل منهما يسير دائما عكس اتجاه الآخر
  •  فقدان أو جفاف الإحساس بالآخر،وتهميش وجوده ، حيث أصبحت المستقبلات النفسية ترفض وتنكر وجوده بشكل ملموس.

♦ أخيرًا:

بعد معرفة الأسباب الرئيسية يجب على كل زوج وزوجة أن يحدد الخلل الحقيقي في حياته الزوجية

والعمل على إصلاحه لإنقاذ حياته الزوجية.

وسوف نطرح لكم في مقالات أخرى كيفية نجاح العلاقة بين الزوجين

وما هى الخطوات التي يجب اتباعها للحصول استمرارية ونجاح الحياة الزوجية.

لمزيد من المعلومات يمكنكم متابعة الفيديو

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق